عباس حسن
551
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
وقد تزاد أحيانا بعد خبر : « لا » « 1 » ، نحو : لا جاه بخالد . ولا سلطان بباق . وأصل الكلام : لا جاه خالدا ، ولا سلطان باقيا . ( والإعراب كالسابق ) . . . وقد تقدم « 2 » أنها تزاد في خبر المضارع من « كان » « 3 » ، بشرط أن يكون منفيّا بحرف النفي : « لم » ؛ نحو : كلمتني فلم أكن بمشغول عنك ، ولم أكن بمنصرف عن حديثك . أي : لم أكن مشغولا عنك ، ولم أكن منصرفا عن حديثك . فالباء حرف جر زائد ، وما بعدها مجرور بها في محل نصب : خبر « أكن » ، وأنها قد تزاد أيضا في المفعول الثاني من مفعولى : « ظن وأخواتها » ، نحو : ما ظننت المؤمن بجبان . أما زيادتها في بقية الأفعال والحروف الناسخة ، أو في خبر المبتدأ ، أو في غير ما سبق - فمقصور على السماع « 4 » .
--> ( 1 ) سواء أكانت عاملة عمل « ليس » أم عاملة عمل » إن . ( 2 ) في رقم 1 من هامش ص 536 . ( 3 ) ما عدا ( لا يكون ) الاستثنائية ؛ لأن الباء لا تزاد في خبرها ، ولأنها لا بد أن تكون للغائب ، وقبلها : « لا » النافية . ( 4 ) يقول ابن مالك في كل ما سبق من زيادة الباء ومن الكلام على : ( لا - ولات ) ما يأتي باختصار : ( وقدم الكلام على زيادة الباء قبل أن يتكلم على لا - ولات ، وكان الواجب التأخير عنهما ) . وبعد : « ما » و : « ليس » جرّ البا الخبر * وبعد : « لا » ونفى : « كان » قد يجر أي : جرت « الباء » الخبر بعد : « ما » وبعد : « ليس » . ثم قال : وقد يجر الخبر بعد « لا » التي هي من أخوات « ليس » وبعد : « كان » المنفية ؛ لأن نفيها ينصب على خبرها ( بشرط أنها غير الاستثنائية ) - كما شرحنا - ثم قال : في النكرات أعملت كليس ، « لا » * وقد تلى : « لات » و « إن » ذا العملا أي : أعملت : - « لا » في النكرات عمل « ليس » ؛ فترفع الاسم وتنصب الخبر ؛ بشرط أن يكونا نكرتين معا . ثم قال : وقد تتولى : « لات » و « إن » هذا العمل ؛ فترفع كل منهما الاسم ، وتنصب الخبر ولم يذكر شروطا . ثم عاد فقال : وما للات في سوى حين عمل * وحذف ذي الرّفع فشا . والعكس قل يريد : أن : « لات » لا تعمل في سوى « الحين » ، أي : الزمن ، فلا بد أن يكون اسمها وخبرها لفظين دالين على الزمن ، ولا بد من حذف أحدهما . كما عرفنا ، ولكن حذف الاسم صاحب الرفع هو الفاشى ؛ أي : الشائع ، والعكس قليل ؛ وهو حذف الخبر ، وبقاء الاسم .